أبي المعالي القونوي ( مترجم : خواجوى )

32

مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زبدة العابدين ( فارسى )

بالحدوث و الحدوث بالقدم ، و نشر الرق المنشور و كتب الكتاب المسطور عدد مداد الوجودى المبرز ، فاكمن فى باطن المتكلم من الحروف و الكلمات التامات و الاتم « 1 » ، و اثبتها « 2 » فيه و ارقم ، و رتّبها و نظم ، و كلّمها و اتم ، و فى الفاتحة ما فصل فى الكتاب ادرج و ادغم ، و ما ادرج فى الفاتحة ستر فى البسملة ، و ما فيها ستر فى « الباء » و ابطن ، و ما ابطن فى « الباء » فى النقطة اضمروابهم . و صلى الله على الاسم الاعظم و الردّ الاعلم و الممد الهمم بالقيل الاقوم ، محمد ، الذى فتح به الكتاب و ختم ، و بيّن به الباطل و الحق و النور من الظلم ، و على آله و صحبه و سلم . اما بعد : فانى اجبت سؤالك ايها الولد الصالح لما سألتنى ان ارقم و اثبت لك فى هذا المختصر شيئا مما قدر الله تعالى و خاصته لى فى تحقيق فاتحة الكتاب التى هى « 3 » امّ الكتاب ، و الكتاب المبين بلسان اهل الله تعالى و خاصّته ، و سمّيت : « مرآة العارفين و مظهر الكاملين فى ملتمس زبدة العابدين » و اسأل العون فى اتمامه من موجد الكون ، فانه المستعان و عليه التكلان . اعلم ايها الولد المؤيّد ! ان العالم عالمان : عالم الامر و عالم الخلق ، و كل واحد منهما كتاب من كتاب الله تعالى ، و له « 4 » كل كتاب فاتحة ، و جميع ما فى الكتاب مفصل فى فاتحة « 5 » ، و مجمل باعتبار اجمال ما فصّل الكتاب « 6 » فيها ، سميت بامّ الكتاب ، و باعتبار تفصيل ما اجمل فيها فى يلى مرتبتها سمّى مرتبة التفصيل

--> ( 1 ) . و للاتم ، ن . ل . ( 2 ) . ابثتها ، ن . ل . ( 3 ) . ذى ، ن . ل . ( 4 ) . و لكل « ظ » . ( 5 ) . فاتحته « ظ » . ( 6 ) . و الكتاب ، ن . ل .